‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

2011/04/13

أمّي بها قلبي الجريحُ معذَّبُ


بسم الله الرحمن الرحيم


أمّي بِهَا قَلْبِي الجَرِيحُ مُعَذَّبُ



أمّي الراحلةُ جَسَدًا الحاضرةُ ذِكْرى وطَيفًا

( نورة بنت عبد العزيز بن غنيم المانع )

- رحمها الله تعالى رحمة واسعة –

مُنذُ وفاتها قبل عامين وشهرين ( ضحى يوم السبت 3 / 3 / 1430 هـ )

وعينايَ تراها يقظةً بِطيفِها المشرق،

ومنامًا حينما تزورني في رؤى صالحة أنعمُ بها لياليَ عديدة ،

فجاءت (الزَّفْرَةُ الخَامِسَةُ)




أمّي بها فِكري يَجولُ وَيُطْنِبُ

أمّي بها قلبي الجريحُ مُعذَّبُ



ربّاهُ فاملأ باليقينِ فؤادَ مَنْ

قد باتَ في أحزانِهِ يتقلَّبُ


مُتقلِّبٌ بينَ الحنينِ لوجهِها

والشوقِ حينَ أجيئُها فَتُرَحِّبُ


ترحيبُ أمّي لا يقومُ بِوَصفِهِ

شِعري ولو أفنيتُ دهري أكتُبُ


وظننتُ وقتي قد يُخَفِّفُ لَوعَتي

لكنَّ حُزني بالحبيبةِ مُطْنَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ دمعَها لِسرورِنا ؟

تبكي لنا فَرَحًا بِقَلْبٍ يَطْرَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ حُزْنَها لِغيابِنا ؟

فتظلُّ تَرْقُبُ أنْ يعودَ الغُيَّبُ


ماذا سأذكرُ ؟ إنْ تألَّمَ نِجْلُها

للهِ تشكو حُزنها ، وتُطَبِّبُ


ماذا سأذكرُ ؟ أُنْسَهَا بِنَجاحِنا ؟

تَشْجِيعَها إن كانَ أمرٌ أصْوَبُ ؟


ماذا سأذكرُ ؟ مِنْ وصاياها التي

ترعى بها أولادَها كي ينجُبُوا


ماذا سأذكرُ ؟ إذْ تُشَنِّفُ مَسْمَعي :

اِلزَمْ أباكَ ، فإنَّهُ نِعمَ الأبُ


ماذا سأذكرُ ؟ مِنْ وصاياها لنا :

اِرعوا أُخوَّتكمْ ولا تتشعَّبوا


ماذا سأذكرُ ؟ إذ تردِّدُ نُصْحَها :

بِنتي الوحيدةُ يا بَنِيَّ فقرِّبوا


ماذا سأذكرُ ؟ إذْ تُعاتِبُنا على

ضَرْبِ الصِّغارِ ؛ فإنهُ لا يُكْسِبُ


ماذا سأذكرُ ؟ إذْ تُراعي خَادِمًا ؟

إنَّ الضعيفَ إلى حِماها الأقربُ


ماذا سأذكرُ ؟ نِسوةً يأتينَها ؟

إكرَامُها يغشاهُ صَدْرٌ أرْحَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ وَصْلَها ؟ صَدَقاتِها ؟

إنَّ العطاءَ بِطَبعِها لمُحبَّبُ


وبِسَوقِ فِطْرَتِها تَعَدَّدَ نَفعُها

يحظى البعيدُ ، وكَمْ ينالُ الأقرَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ عِفَّةً لِلِسانِها ؟

طُهْرٌ ، فحاشاها الكلامُ الأخيَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ صَمْتَها ؟ وحياءَها ؟

جُبِلَتْ على خُلُقٍ كريمٍ يُرْغَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ مِسْكَها ؟ وعبيرَها ؟

مِنْ كلِّ صِنْفٍ ريحُها متطيِّبُ


ماذا سأذكرُ ؟ إذْ تُبرِّدُ كأسَنا ؟

كأسًا بكأسٍ في إناءٍ يُسْكَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ طَعْمَ إفطارٍ لنا ؟

نبقى صِغارًا مِنْ يديها نَشْرَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ نكهَةً لِغدائنا ؟

كُنَّا مُلوكًا في قِراها نُسْهِبُ


ماذا سأذكرُ ؟ نومَنا بِجِوارِها ؟

ولِوَجْهِهِا بِمَبيتِنا نَتَطلَّبُ !


ماذا سأذكرُ ؟ كلّما تدعو لنا ؟

أوَّاهُ ! إنَّ دعاءها لا يُحْجَبُ


ماذا سأذكرُ ؟ لَمْ يَغِبْ وَجْهٌ لها

ذاكَ المُحَيَّا مُشرِقٌ لا يَغْرُبُ


ولِمَ التذَكُّرُ ؟! إنها موجودةٌ !

ذا طَيفُها مُتَلأْلِئٌ لا يَعْزُبُ !



ابنك الداعي لك بالرحمة

د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل

ضُحَى السبت 5 / 5 / 1432هـ

2011/01/27

فَخْري بِهِ ، مَدْحي لَهُ



بسم الله الرحمن الرحيم



فَخْري بِهِ ، مَدْحي لَهُ



والدي الكريم
الشيخ ( عبد الله الغانم السماعيل )
حفظه الله تعالى
آتاه الله صفات عديدة ، يصعب حصرها
كانت أمّه ( هيلة ) - رحمها الله تعالى - تلعِّبُه صغيرًا راحمة يُتْمَه وتقول :
" يالله عسى عبد الله نافلْ جيله ، وعسى عياله عدد فناجيله ! "
أتشرف أن يسمع أبي – حفظه الله تعالى - بعض الأبيات الزاهية بِذِكره



( هذا أبي ) إنّي أقولُ مُفاخِرًا
فَبِمِثْلِهِ يعلو الفتى في المَرْكَبِ

هي دَعْوةُ الأمِّ التي قدْ وافقتْ
بابَ السماءِ لِصوتِها لمْ يُحْجَبِ:

يا ربِّي فارْحمَ يُتْمَ طِفْلي وارعَهُ
واجْعَلْهُ (نافِلَ) جيلِهِ في المَكْسَبِ

واجعلْ لهُ ذريَّةً يا رازقي
تَعْدَادَ فِنجالٍ لهُ ! ذا مَطْلَبي

أغناهُ ربّي بعْدَ ( فقرٍ ) مَسَّهُ
آواهُ مِنْ ( يُتْمٍ ) مُخيفٍ مُتْعِبِ

الدِّينُ ؟ قدْ أدَّى الحُقوقَ لِربِّهِ
فَبِدينِهِ قدْ عاشَ عَيشَ الأطْيبِ

المالُ ؟ حازَ مكاسِبًا مِنْ حِلِّها
آتاهُ ربّي فوقَ فوقِ المَطلَبِ

قد جاءت الدُنيا له ! لم تطْغِهِ
فَبِزُهْدِهِ قدْ صارَ عينَ المَضْرَبِ

مُتواضِعٌ للكلِّ غيرَ مُفَرِّقٍ
بينَ الأعاجِمِ أو شريفٍ يَعْرُبي

أنا لا أقولُ مُبالِغًا في فَضْلِهِ
أنَّى بلوغُ خِصالِ مِثْلِكَ يا أبي !

أمّا المُؤانِسُ والمُؤازِرُ والذي
قدْ ظلَّ طُولَ حياتِهِ لمْ يغْرُبِ

هُو خِلُّهُ بَعدَ العِشاءِ مُسامِرًا
وجليسُهُ في الفجْرِ لمْ يتَغَيَّبِ

ذاكمْ كتابُ اللهِ خيرُ مُرافقٍ
فانْظُرْ تراهُ مُرَتِّلاً لمْ يعْزُبِ

يا ربِّي قدْ كانَ الكتابُ مُصاحِبًا
ومُرافِقًا في الحِلِّ والمُتَقلَّبِ

فاجْعَلْهُ خيرَ مؤانِسٍ في وَحْشَةٍ
بَعْدَ الرّحيلِ ! وحينَ بُعْدِ الأقرَبِ !

واجْعَلْهُ في الفِرْدَوسِ قائده الذي
يَرْقَى بِهِ ، مِصْدَاقَ ما وَعَدَ النّبيّ


( أسْرارُهُ ) كَمْ خَصَّني في بَوْحِها
فِعْلَ المُصاحِبِ للصّديقِ الأرْحَبِ

حتّى غَدَوْتُ بِفَضلِ ربّي قارئًا
في فِكْرِهِ أفْكارَ ما لمْ يكتُبِ

وغَدَوتُ أشعُرُ ما يجولُ بِخاطِرٍ
لو لمْ يَقُلْ ! فالقلبُ منهُ بِمَقْرُبِ

يا ربّي إنّي إنْ رُزِئتُ حَبيبَتي
( أمّي ) ، فسلِّمْ يا إلهي لي ( أبي )

بارِكْ لنا بِبَقائهِ يا خالقي
فهُوَ المُوجِّهُ نحْوَ عِلْمٍ طَيِّبِ

فَخْري بِهِ ، مَدْحي لَهُ ، هُوَ قُدوتي
يمشي الهُوينى في الطّريقِ الأصوبِ

قدْ حُقَّ لي بينَ المَحافِلِ كلِّها
أنِّي أفاخِرُ صادِقًا : ( هذا أبي )!





ابنكم الفخور بِجَنابِكم
د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل
فَجْرَ الخميس الأغرّ
23 / 2 / 1432هـ

2011/01/22

سِيّان بعدَكِ أيامُ عيشي !


بسم الله الرحمن الرحيم




سِيَّانُ بَعْدَكِ أيامُ عَيشي!


(الزَّفْرَةُ الرَّابِعَةُ)


أمّي الراحلة
( نورة بنت عبد العزيز بن غنيم المانع )
- رحمها الله تعالى رحمة واسعة -


مضى على رحيلها حولان كاملان ! ولم تزدنا أيام فراقها إلا شوقًا للقائها !
أراها أمام عينيَّ كلَّ حين ! ولكنَّ أجواء ( الشتاءِ ) والاجتماع على ( الوِجار ) ورائحة الدّلال ، وإحاطة الأهل والزوّار حولَ ( أمّي ) ، لكنَّ ذلك كلّه يبعث على ذكرى أمّي – رحمها الله تعالى – بمذاق خاص ، فهي ساعات لا يُغني عنها غيرها ! فإليك ( أمّي المفارقة بجسدها ) هذه الأبيات مع الدعاء بواسع الرحمة لروحك الطاهرة:


يحلُّ الشتاءُ فأذكرُ أمّي
وأنَّى السُّلوُّ ليومِ النّشورْ

وأذكُرُ أُنْسًا بمجلسِ أمّي
وطَعْمَ (الحُنَينيِّ) وقتَ الفُطورْ

و كأسَ الحليبِ معَ الزنجبيلِ
وحولَ (الوِجارِ) بقايا البُخورْ

وريحُ (الغضا) حينَ أُشعِلَ دِفأً
يذكِّرُني يومَ جَمْعِ السرورْ

أراكِ أأمّيَ في الضوءِ ظِلا
وتغمرُني فيكِ ذِكرى الحُبورْ

فأذكرُ أمّي بمجلسِ أنسٍ
تؤانِسُ أمّيَ كلَّ الحُضورْ

تمازِحُ (خَالِي) ، ترَحِّبُ فينا
تُقَبِّلُ خدَّ وليدي الصغيرْ

ضيوفٌك أمّيَ منْ كلِّ طَيفٍ
فللهِ دَرُّ الفؤادِ الكبيرْ

تُظلِّلُنا مِثلَ ورقاءِ دَوحٍ
فواحسرتا ! كيفَ سِرْبُ الطيورْ؟!

فهذي ليالي شتائيَ أمّي
تمرُّ بِبُطءٍ ! لفقدِ السّميرْ؟

إذا كانَ أُنْسٌ ذكرْتُكِ أمّي!
وإنْ كانَ همٌّ فما من مُجيرْ

إذا ماتَ خِلٌّ تجدَّدَ حُزني
فأشعُرُ في القلبِ وَقْدَ السعيرْ

و واللهِ إنّي لدى كلِّ حَفلٍ
أراكِ أمامي ! وما ذا بِزورْ

وإنّي وربّي حفيظٌ شهيدٌ
لأبصِرُكِ بينَ هذي السطورْ

إلهيَ فاملأْ فؤادي يقينًا
فما عِدتُ أملِكُ كَتْمَ الشعورْ

فـ(عامانِ) تمَّا بُعَيدَكِ أمّي
أطاوِلُ لَيْلِي بِعَدِّ الشهورْ

أقول : سأسلو ، و ذاك مُحالٌ
وأنَّى سلوُّ مُصابٍ أسيرْ!

وأبحَثُ بعدَكِ عنْ ظِلِّ أمْنٍ
فأرجِعُ أمّي كطَيرٍ كسيرْ

تَزورينَ ليلاً منامِيَ طَيفًا
فأزدادُ شوقًا كطِفْلٍ صغيرْ!

وسِيَّانُ بَعْدَكِ أيامُ عيشي
فما كِدتُ أشعُرُ يومَ السّرورْ

تساوتْ بُعَيدَكَ لذاتُ دُنيا
فسُكنى البَراري كسُكنى القصورْ

وإنّي بدونِكِ يا نورَ عينِي
تَبَدَّلَ كَوني ظلامًا بِنورْ

وإنّي وربّيَ علاّمُ حالي
لأبصِرُ أُنسيَ بينَ القبورْ

وإنّي وأستغفِرُ الله ربّي
أُقَبِّلُ قبْرَكِ رَجْوى الحُبورْ

أُقبِّلُ قبْرًا أحسُّ بأمّي
تُقَبِّلني رَغْمَ تلكَ الصّخورْ

يكادُ فؤادي يَطِيرُ لأمّي
وليسَ سوى خالقي مِنْ مجيرْ

ومِمَّا يُخَفِّفُ لَوعاتِ حُزني
(أبي) بدعاءِ الشفيقِ الوقورْ

دُعاءُ ( أبي ) حينَ ذِكْرِكِ أمّي
يفيضُ وفاءً بِصِدْقِ الشّعورْ

وأسلو بِبيتِ الكريمةِ ( لولو )
تُلَمْلِمُني في حَجاها المَزورْ

أراها فأبصِرُ أمّي تطِلُّ
بروحٍ رَفِيفٍ ووجْهٍ مُنيرْ

ولا يَجْبُرُ الرُزءَ أمّاه إلا
يَقِيني بفضلِ الرَّحيمِ الغفورْ

يَقِيني بوعْدِ إلهي يَقِيني
وعُقْبَى المُوَحِّدِ دارُ السّرورْ



ابنك المشتاق
د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل
ظهر الجمعة المباركة
17 / 2 / 1432هـ

2010/06/14

وفي الجنات يا أمي اللقاء




وفي الجنّاتِ يا (أمّي) اللقاءُ

ماتت أمّي فَحَسب !!
أعتذر إليك أمّي عن هذه الأبيات التي لا تعادل شيئاً من حقّكِ عليَّ ، ولكنها نفثة مصدور ،

وهذه هي ( الزفرة الأولى )
( نورة بنت عبد العزيز الغنيم المانع )
رحمك الله إذ ودّعتِ حياتنا الفانية

صباح 3 / 3 / 1430هـ


أعزيكِ أ(لؤلؤةٌ) و(نَفسي)
و(إخواني) ، فمِنْ ربّي العزاءُ

لَقَدْ بُلِيَتْ (حبيبتُنا) بأمْرٍ
جَسيمٍ ، لِلحشا فيهِ اصطلاءُ

تَمَزّقَ (بطنُها) مِنْ كلِّ جَنْبٍ
وعندَ اللهِ للبلوى جزاءُ

تُعاني أمّنا (عَطَشاً) مُمُيتاً
أيُرْوِي بينَ (منديلينِ) ماءُ؟!

تحيَّرَ (طِبُّهمْ) في شأنِ (أمّي)
فما أجدى لأمراضٍ دواءُ !

مشايخُ يقرؤون كتابَ ربّي
على جَسَدٍ تغشّاهُ البلاءُ

فَكمْ كانتْ تنادي في خفوتٍ:
فيكْبو دونَ مَسْمَعِنا النّداءُ

إلهي ربِّ لا تُطِلِ البلايا
وعندَكَ مِنْ شديدتنا رخاءُ

أشَوْقاً للرّحيلِ إلى إلهي
(فأمّي) في ضيافَةِ منْ تشاءُ


دهانا الموتُ ، قوِّضْتِ خيامٌ!
رحلتِ أ(أمّي) أينَ لنا الغِطاءُ؟

لنا ( أمٌّ ) وأين وِزانُ ( أمٍّ ) ؟
عزيزٌ فَقدُها ، ذاكَ العناءُ

فوا حُزني (صباحَ السّبتِ) إنّي
فُجِعْتُ بها ، وللأجلِ انقضاءُ

هُرِعتُ إليكِ في المَشفَى لعلّي
أرى أمّي ، وقدْ سبقَ القضاءُ

على الصدرِ الحنونِ وضعتُ خَدّي
أغالطُ نفسي إن نفعَ الرجاءُ

أهامِسُها : أحقاً ذا رحيلٌ ؟!
أجسُّ النَبْضَ ! هل هُدِمَ البناءُ؟

فقبَّلتُ (الجبينَ) جبينَ طُهْرٍ
و(يُمناها) التي منها العَطاءُ

و(عينيها) وقدْ شَخَصَتْ لِرَبٍّ
و(يُسْراها) و(بَطْناً) لي وِعاءُ

و(ساقاً) حينَ مُدَّت جَنْبَ (ساقٍ)
و(بطنَ الرِجْلِ) حيثُ لها حِذاءُ

دعائي حينَها : رُحْماكِ ربّي
وثَبِّتْ (أختي) إذ فَدَحَ البلاءُ

أشرتِ بـ(أصبعِ التوحيدِ) أمّي
تمنّى ذا (الخِتامَ) الأتقياءُ


حُمِلْتِ إلى المغسِّلِ يا حياتي
فلولا الشّرعُ ما غُسِلَ الصّفاءُ!

و(لؤلؤةٌ) تُغَسِّلُكِ بِرِفقٍ
نقاءٌ باتَ يَغْسِلُهُ نقاءُ!

و(خالي) بعدَ تغسيلٍ أتاها
(أبو عبدِ العزيزِ) ، وذا ابتلاءُ

فَقَبَّلَها وحَشْرَجَ ثمَّ ولّى
علا منهُ أيا (أمّي) البكاءُ

أيا (خالي) عزيزٌ فَقْدُ (أختٍ)
ففي (ضَحَواتِكمْ) يحلو الصّفاءُ

وجاءَ (أبي) فَقَبَّلَكِ بِحُزن
دموعُ الصادقينَ لهمْ وفاءُ

(شريطُ الذكريات) طوَاهُ دَمْعٌ
(شريكة عُمرِي) يا أينَ الإخاءُ؟!

وفي الأكْفانِ (أمّي) أرى ابتساماً
(أحبّتها) دنا لهمُ اللقاءُ!


بِحَمْدِ اللهِ لَحَّدَها بنوها
(عليٌّ) (غانمٌ) ، ذاك السّناءُ

وقفْتُ على (شفيرِ القبْرِ) عصراً
دموعُ العينِ زادي والدعاءُ

صَمُوتٌ عندَ قبْرِكِ في ذهولٍ
أحقاً غِبْتِ عنّا يا ضياءُ

أسرَّ إليَّ (صالحُ) في خفوتٍ:
أ(إبراهيمُ) هلْ خُتِمَ اللقاءُ؟!

أ(صالحُ) كُفَّ ، لا تَزِدِ المآسي
فطأطأنا ، وزادَ بنا البكاءُ

أمَا والتُرْبُ قدْ غطّتْكِ (أمّي)
فغايةِ مُنْيَتي أني الفِداءُ!

وكيفَ يطيبُ عَيشي فوقَ أرضٍ
و(أمّي) تحتَها ؟ أنّى الهناءُ؟!

وما دامَ الثرى واراكِ (أمّي)
فكلُّ لذائذِ الدّنيا هَباءُ


أأذكرها ؟ محالٌ ! كيفَ أنْسى؟
أتُنْسى (الأمّ) ؟ ما هذا الهُراءُ؟

يراها القلبُ في إشراقِ صُبْحي
وتؤنسني إذا هجَمَ المساءُ

وجوفَ الليلِ كمْ زارتْ بطَيفٍ
وإنْ أرقدْ يطيبُ بها اللقاءُ


فَقدتُكِ فَقْدَ طِفلٍ في رَضاعٍ
شريدٌ ليسَ يحْميهِ الوِقاءُ

صَبِيٌّ إيْ وربّي دونَ (أمّي)!
وفي فَقدِ الحنانِ يُرى العَناءُ

مريضٌ إيْ وربّي دونَ (أمّي)!
جلوسي عندَ رِجْلَيها دواءُ


إذا ما نابني همٌّ ثقيلٌ
فضاقَ لديَّ عَيشي والفضاءُ

أجيءُ لها فتمْحَضني بِنُصْحٍ
وإنْ أخرجْ يصاحِبْني الدّعاءُ

سؤالُكِ عنّي في (الغدَواتِ) أمّي
هَناءٌ ما يوازيهِ هَناءُ

فـ(جوّالي) يُصَبِّحُني بدِفءٍ
سلامُكِ لي أيا (أمّي) حداءُ

بـ(بُرْهومٍ) تغنّي في سرورٍ
فيا للهِ هلْ فُقِدَ الغِناءُ؟

وكمْ غشّاكِ يا(أمّي) ارتياحٌ
(بمكةَ) حيثُ يهوى الأتقياءُ

نطوفُ بـ(بيتِ ربّي) في خُشوعٍ
بِطُهْرِ البيتِ مازجهُ النقاءُ

وفي (يوم الخميسِ) لنا فُطورٌ
إذ (الزيتونُ والبُرُّ) الغِذاءُ

وكمْ (وِرْدٍ) قرأناهُ جميعاً
إذا حلَّ الصّباحُ أو المَساءُ


يحِنُّ إليكِ (أمّي) كلُّ شيءٍ
(فِراشُكِ) فيهِ (عِطْرُكِ) و(الغِطاءُ)

(حليبٌ) ساخنٌ في (زَنْجبيلٍ)
و(هاتفُ) غُرفةٍ فيها الثواءُ

و(هَبُّودٌ) يُفَصْفَصُ ذا أنيسٌ
فَمُتْعَتُها إذا زالَ اللّحاءُ

و(أشْرِطَةٌ) تؤانِسُكِ بِلَيلٍ
(تلاواتُ) الكتابِ بهِ الشِفاءُ

ستفْقِدُكِ (دِلالُ البُنِّ) أمّي
وذاكَ (الزعفرانُ) لها طِلاءُ

و(دِيوانيّة) فيها اجتماعٌ
و(مِنفاخٌ) لِنَارٍ و(الفِناءُ)

وأين (جَريشُ) أمّي و(البوادي)؟
تُفاكِهُنا إذا حلَّ الشتاءُ


بكاكِ الكلُّ يا (أمَّاهُ) صِدْقاً
وفي (يومِ الوداعِ) بكَتْ سَمَاءُ!

بكاكِ الشِيبُ والأطفالُ طُرّاً
بكاكِ رِجالُ قومي والنّساءُ

بكَتْكِ (أراملٌ) تَرجوكِ عوناً
(يمينُ) البِرِّ غلَّفها الخفاءُ

وحتى (الخادماتُ) بكتْكِ (أمّي)
فليسَ بِقَلْبِ (أمّي) كِبْرِياءُ

بكاكِ (السائقون) ، أرى وجوماً
علا قَسَماتِهمْ ! أمْرٌ جلاءُ

بكَاكِ (صِغارُنا) شِعْراً ونَثراً
مشاعرُ كادَ يخفيها الحياءُ

فـ(تَفريحُ الصّغارِ) لها منارٌ
يطيبُ لديهمُ فيها التقاءُ

تنوّعتْ المآثِرُ فيكِ (أمّي)
لكِ في كلِّ معروفٍ دِلاءُ


ألا (أمّاهُ) نَامِي في هناءٍ
بحِفظِ اللهِ يحمينا الوِقاءُ

فلا تَخَشَي علينا مِنْ شتاتٍ
(بنوكِ) مع (الشقيقةِ) أوفياءُ

لـ(لؤلؤة) المعالي كلُّ وَصْلٍ
فَبِرُّكِ أنْ يظلَّ لها الوفاءُ

و(خالي صالحٌ) يا ريحَ (أمّي)
بقاءُ (الخالِ) في الدنيا رخاءُ

لـ(ليلى) بعدَ (أمّي) كلُّ حَقٍ
فـ(خالتنا) لها منّا الولاءُ

وفي (فضليّةٍ) للوصْل نبقى
بِوَصلِ (الخالِ) يا (أمّي) اهتداءُ

(منيرةُ) خالتي والبِّرُّ باقٍ
صداقَةُ ( أمِّنا ) فيكِ اصطفاءُ


رضِينا ما قضى الرحمنُ ربّي
لهُ التسْليمُ يفعلُ ما يشاءُ

وأجرَ (شهادةٍ) أرجوهُ (أمّي)
لكِ في (بَطْنِكِ) استشرى الوباءُ

سلاماً (أمّنا) ، ذِكراكِ فينا
وفي الجنّاتِ يا (أمّي) اللقاءُ


إذا حفِظَ الإلهُ لنا (أبانا)
ففيهِ وربّي يا (أمّي) العزاءُ


ابنك الفجيع بفقدك
د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل
20 / 3 / 1430 هـ

أمي هدها الألم




بسم الله الرحمن الرحيم


تماثَلت أمّي للشفاءِ ، فما كادت الأرض تَسَعُنا من الفرحة بسلامَتِها ، ثمَّ ما لبثِت أن انتكست حالتها الصحية ، وفارقت البيت إلى المشفى ، والله نسأله أن يعجّل لها بالشفاء العاجل ، وأن يعيذها من عين الإنسان ، ومسّ الجان ، وكيد الشيطان ، فلتسلمي أمّنا يا ( أمَّ غانم )
يا نورَ الدنيا ، وعزّ الحياة ، والغنيمة في كلّ خير ، والمانعة من كلّ شر ، حقاً إنّ لكِ من اسمك نصيباً
( نورة بنت عبد العزيز الغنيم المانع )
إليكِ أتوجه بهذه الأبيات ، لعّلي أن أكتب قريباً أبيات سلامتك وعودتك إلى بيتك الذي أنت نوره وزينته :



واحَرَّ قلباهُ ! أمّي هَدَّها الألمُ
والجسمُ أُنحلَ لمّا مَسَّهُ السَّقَمُ

باتَتْ تُكَتِّمُ ما قدْ برى جَسَداً
صَبْراً ، وعلَّةُ هذا ( الأمْرِ ) تَحْتَدِمُ

أمّي يَعِزُّ علينا أنْ نرى ألَماً
وجُهْدُنا أمَّنا ذا الدمْعُ والأَلَمُ

أمّي براها الضنى مِنْ بَعْدِ نَكْسَتِها
الكفُّ قدْ نَحلَتْ والوَجْهُ والقَدَمُ


إنْ كان آلَمَكُمْ ما قدْ أصابَكُمُ
فإنَّ آهاتِكمْ في القَلْبِ تَحْتَطِمُ

إنْ نامَ غيريَ ملءَ الجَفنِ في دَعَةٍ
فإنني سَهِرٌ للهمِّ أقْتَسِمُ

أمّي أكَتِّمُ حبّا قد جرى بِدَمي
الدَّمْعُ يا أمّنا للمُختفي عَلَمُ

عُودي إلينا ، صِغارٌ نحنُ في كِبَرٍ
الكونُ إنْ عدتِ يا أمّاهُ يبْتَسِمُ

أمّاهُ لمْ يغنِ عنكِ الناسُ قاطبةً
لو آنَسَتْ عُرْبَهُمْ واسْتَضْحَكتْ عَجَمُ

أمّاهُ عودي إلينا ، الدارُ موحِشَةٌ
أرجاؤها كلّها مِنْ غيرِكمْ عَدَمُ

أمّاهُ عودي إلى أُنْسٍ وعافية
في قُرْبِكمْ أمَنا تُسْتَكْمَلُ النِعَمُ


الكلّ يشتاقُكمْ (بيتٌ) و(مِدْفَأةٌ)
(فِناؤكمْ) يشتهي لوْ حلَّتِ القَدَمُ

(سريرُكمْ) وَلِهٌ من وَجْدِ فُرْقَتِكمْ
كأنَّهُ بالذي قدْ نالَكمْ سَقِمُ

(مِذياعُكمْ) أبكَمٌ ما عادَ يُؤنِسُنا
يا شوقَ وقتٍ بِهِ (مِذياعُكمْ) كَلِمُ

(فيحاؤنا) تشتكي مِنْ فقْدِ (نورتها)
وإنَّ أنوارَها في بُعْدِكمْ ظُلَمُ

الكلُّ محبوبُكمْ ، والطّيبُ طَبْعُكُمُ
يزيدُ مِنْ طِيبِكمْ أفْعالكمْ وفَمُ


أُعيذكِ نَظَراتِ الإنسِ إنْ نظروا
ومِنْ مكائدِ شيطانٍ وما كَتَموا

إنْ كانَ آذاكُمُ إنْسٌ بِمَفْسَدةٍ
والجِنُّ عونٌ لهُ ، فاللهٌ منتَقمُ

(اللهُ حَسْبٌ لنا) في كلّ نازلة
اللهُ منقِذنا لو أجْلَبتْ أُمَمُ




ابنُكِ الذي يظلّ بِقُربك صغيراً

د/ إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل

الخميس 12 / 1 / 1430هـ

2010/06/11

ذاكَ الحسيني




بسم الله الرحمن الرحيم








ذاكَ الحُسَينِيُّ



سعادة الشيخ الدكتور الأخ الكبير
عبد الرحمن بن عبد الله الحسيني


حفظه الله



أميرٌ في أخلاقه ، مَلكٌ في تصرفاته ، آتاه الله تعالى من حُسن الخُلق ما أرجو أن يبلغ به درجة الصائم القائم يوم القيامة كما جاء في الحديث الصحيح ، وهبه الله من اللين والتبسط ما جعله يألف ويؤلَف وهو بذلك – إن شاء الله – حقيق بقرب مجلسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما صحَّ بذلك الحديث ،


فإليك يا (آسرَ القلوبِ) بقلبك الكبير أهدي هذه الأبيات:


وَاهًا لأقوامٍ تبارَوا في العُلا
في حينِ نالَ المكْرُماتِ الأكبَرُ


ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي مَنْ مِثْلُهُ ؟!
كَرَمًا وجُودًا والمُحَيّا مُسْفِرُ

ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي أخلاقُهُ
بَحْرٌ تلاطَمَ أو محيطٌ يَزْخَرُ

ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي منطوقُهُ
دُرَرٌ تفوحُ كما يفوحُ العَنْبَرُ

ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي في فِكْرِهِ
نَظَرَاتُ شيخٍ بالصَّلاحِ مُدَثَّرُ

ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي في قَلْبِهِ
قَمَرٌ مُنيرٌ أو صَبَاحٌ أنوَرُ

ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي شَبَّهْتُهُ
نَخْلَ (الحَسَا) فيهِ النَّدَى مُتَجَذِّرُ


ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي هُوَ آسِرٌ
بِجَميلِ طَبْعٍ ، يا لَنِعْمَ الآسِرُ

أَسْرٌ بأخلاقٍ تَتَابَعَ وِرْدُها
فَقُلُوبُنَا في أسْرِهِ تَتَشَكَّرُ

أَسْرٌ يَلَذُّ ! و لا نُريدُ فِكَاكَهُ
عَجَبًا لنا في أسْرِنَا نَسْتَبْشِرُ !


أخلاقُهُ مِنْ (والِدٍ) حينَ اقتَفَى
طابتْ فروعٌ حيثُ طابَ الجَوْهَرُ

مَنْ مِثْلُهُ ؟ ! وَرِثَ المَكارِمَ جُمْلَةً
واسألْ يُخَبِّرْكَ المَشَاهِدَ مُبْصِرُ

و(بنوهُ) حازُوا الفَضْلَ يومَ تَسَابَقُوا
في بِرِّهِ ، إنَّ الأبَرَّ مُظَفَّرُ


ذاكَ (الحُسَينِيُّ) الذي في ذِكْرِهِ
زَينُ القصيدِ ونَثْرِهِ إذ يُنْثَرُ


أخوكم
د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل



20 / 6 / 1431هـ


6 / 6 / 2010م

مكرّمة ألؤلؤة المعالي


بسم الله الرحمن الرحيم


مُكَرَّمَةٌ ألؤلؤةَ المَعَالي !!

أختي المكرَّمة / لولوه بنت عبد الله الغانم

لا أطيل في تعريف (المَعْرِفَة) ، فإليكِ أختي (المُكَرَّمة) مع خالص التحية أهدي هذه الأبيات :


مُكَرَّمَة أ(لؤلؤةَ) المَعَالي
مُكَرَّمَة فَدَيْتُكِ كلَّ غالِي

مُكَرَّمَة وإنْ رَغِمَتْ أنُوفٌ
محلُّ الشّمسِ في أعلى مجالِ

مُكَرَّمَة بَقِيَّةَ مَنْ فَقَدْنَا !
مَحَلّكِ مِثْلُها في القلبِ عالي

مُكَرَّمَة فأنتِ بعْدَ (أمّي)
لنا دِفءٌ أيا نورَ الليالي


مُكَرَّمَة بِخَيرِ أبٍ لَديهِ
مَكانَتُكِ مع القمم العوالي

مُكَرَّمَة بِزَوجٍ مِنْ تميمٍ
إليهِ تُشَدُّ أطرافُ الرّحالِ

مُكَرَّمَة بِـ(هَيفاءٍ) و(نُوفٍ)
مُكَرَّمَة أيا أمَّ الرّجَالِ

مكانُكِ سامِقٌ لا شكَّ فيهِ
فأينَ السَّفحُ مِنْ شُمّ الجبالِ ؟!

حَمَلْتِ فضائلاً فَرُمِيتِ حِقْدًا
ولا يُرْمَى مِن الشّجَرِ الخوالي !

وأنتِ (العُودُ) يُحْرِقُهُ أناسٌ
فَيُبْهِجَهُمْ ! أصِيلٌ لا يبالي

نَفَلْتِ الجِيلَ مُنذُ نشأتِ قَبْلاً
فَبِرُّكِ لا يُوَفّيهِ مَقَالِي

بِبَيتِ(غُنَيمَ) قمْتِ بلا مَثيلٍ
بِبِرٍّ حيثُ كُنْتِ لِخَيرِ آلِ

فَـ(مِزْنَة) كَمْ لَزِمْتِيها بِبِرٍّ
بَلَغْتِ بِها مَدَارِجَ خيرِ حَالِ

وَ(نورةُ) قَدْ قَضَتْ للهِ نَحْبًا
صَحِبْتِيها بِخَيرٍ كَالظِّلالِ

مآثِرُ فيكِ لو جُمِعَتْ لَعَمَّتْ
بِحارَ الشّرقِ أو صَحْرا الشِّمالِ

أَميرَتَنا ! وسيِّدَتي ! وأختي
لكِ التقديرُ مِنْ دونِ اختِزالِ

وعِطْرُ قصيدتي أنْ قُلْتُ فيها :
مُكَرَّمَة أ(لؤلؤةَ) المَعَالي


أخوكِ المُتَشَرِّفُ بأخوَّتِكِ
د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل

21 / 6 / 1431هـ 6 / 6 / 2010م

2010/05/19

دكتور أشياخ وشيخ دكاتر


بسم الله الرحمن الرحيم دكتور أشياخٍ وشيخ دكاتِرٍ في ( تونس ) الخضراء ، وفي رحاب جامعة ( الزيتونة ) العريقة كانت المناسبة السعيدة بمنح فضيلة الشيخ / علي بن عبد العزيز النشوان - حفظه الله تعالى - الدرجة العالمية ( الدكتوراه ) فهنيئًا لفضيلة الدكتور ( علي ) هذه المنزلة ، وهنيئًا للدرجة العلمية بالدكتور (علي ) ، فهو للشهادات فخرٌ ومنقبة ، وبهذه المناسبة كانت هذه الأبيات : بِمِثْلِكَ يا دكتورُ تزهو المناصبُ وتسمو بِفِعْلِ الأكرمينَ المناكبُ وتَشْتاقُكَ العلياءُ ، أنتَ وصيفُها وأنتَ لِجُلِّ المكرماتِ المُصَاحِبُ فِعالُكَ يا دكتورُ أعلى شهادةٍ بِسَمْتِكَ تعلو ، والحياةُ تجارِبُ شهاداتُنا العُليا بِمِثْلِكَ فَخْرُها بِـ(تونسَ) نِعْمَ العلمُ يا نِعمَ طالبُ لـ(زيتونَةٍ) شكرًا ومنها تشكُّرٌ ففخْرٌ لها إذ قدْ حوتْكَ المراتبُ فخرتِ أيا ( دالٌ ) بِصُحْبَةِ ماجدٍ ( عليٌّ ) إلى العلياءِ والفألُ ساحِبُ ويحْلو لِحرفِ (الدالِ) أن باتَ صاحبًا فَذِكْراكَ في ذِكْراهُ واللهُ واهبُ يُنادي بِتكرارٍ : (عليٌّ) مصاحبي وإنِّي بـ(نشوانِ) المحامِدِ راغبُ أيا (دالُ) قد فُقْتِ بقيّةَ أحرُفٍ " كأنّكِ شمسٌ والحروفُ كواكِبُ "! و(دالٌ) ! وما (الدالُ) التي فيكَ أُفرِدَتْ ؟ فَحَقُّكَ يا شيخُ الحروفُ تَصَاحَبُ ودونَ شهاداتٍ فإنَّكَ رائدٌ منابعُكُمْ طابتْ فطابتْ مشارِبُ فَفِكرُكَ وقّادٌ ورأيكَ صائبُ وفيك أيا زينَ الرّجالِ الرّغائبُ بِخَمسَةِ أعوامٍ سَعِدتُ بِقُرْبِكمْ ألا ليتَها خمسونَ يا نعمَ صاحبُ رأيتُكَ يا شيخُ أنيسَ مجالِسٍ فوائدُكمْ تترى وفيها العجائبُ تُفاكِهُنا مِن كلِّ لونٍ ألَذَّهُ وتَذكُرُ أوصافًا ، وذو الوَجْدِ لاهِبُ ! تُؤانِسُنا في ذِكْرِ ما لا يزيدُنا تَذكُّرُها إلا الجوى والمتاعِبُ ويا رُبَّما أسْهَبْتَ في وصفِ حُسْنِها وعُذرُكَ يا شيخُ المريدُ المشاغِبُ تحثُّ إلى العليا وتُبدي جَمالَها وما وَصْلُها هَونٌ ولا الدّربُ لاحبُ ترى أنَّ بَذلَ النَّفسِ في العِزِّ زِينةٌ وأنَّ التّراخي والخمولَ المعايبُ لـ(دكتورِ أشياخٍ) و ( شيخِ دكاتِرٍ) تحياتُنا إذ لم تَشُبْها الشّوائبُ وَوُقِّيـتَ يــا شــيخُ المكــارهَ والأذى و لازلــتَ في سَــعْدٍ وجَـدُّكَ غالــبُ د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل 10 / 4 / 1431 هـ

إن فقْدَكَ مُرٌّ


بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ فَقْدَكَ مُرٌّ


أبيات رثاء في خالي ووالدي الشيخ عبد الله بن نافع بن فضلية رحمه الله رحمة واسعة الذي وافاه الأجل المقدّر المحتوم فجر الإثنين 27 / 10 / 1429هـ بعد الابتلاء الشديد بالمرض الذي عسى أن يكون لدرجة ادخرها الله له في الجنة ، وفي الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - " لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وجسده وأهله وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ":

وقفنا حَيارى على قبرِ خالي
وعزّى الجميعُ الجميعَ وأنّا

ولستُ أيا خالُ أحصي أناساً
يوارونَك التُرْبَ بِنتُم وبِنّا

وباسم إلهي نُهيلُ تراباً
على قبرِ خاليَ والقلبُ حَنّا

نُهيلُ الترابَ مَزيجاً بدمْعٍ
ونطلبُ ربّي ثباتاً ومَنّا

على ذلك القبرِ قمْنا مَليّا
لِنُزجي الدعاءَ أيا خالُ قمْنا

سألتُ إلهي لكُمْ دارَ خُلْدٍ
نعيماً مقيماً وفوزاً وأمْنا

رحلتَ وأنتَ بقلبيَ باقٍ
وكمْ ذكرياتٍ بقلبي المُعنّى

ففي (شارعِ الرِّيلِ) أبصرتُ خالي
وحيثُ البساطة كانتْ وكُنّا

و(بيتُ المربّعِ) كانَ اجتماعاً
وفي الأربعاءِ نزورُ ونَهْنا

ترحِّبُ فينا كأنّا رجالٌ
وتسألنا عنْ أبينا وعنّا

ورغمَ الطفولةِ كُنا كباراً
تُجِلُّ الصغيرَ بلفظٍ ومَعنَى

رحلتَ وخلَّفتَ خيرَ عَزاءٍ
بأبناءِ بِرٍّ يزيدونَ يُمْنا

بنوكَ أيا خالُ يبقون ذكراً
مكانك يبقى لضيفِك سُكْنا

بناتُك سَبْعٌ ستبقى لديهم
دعاءً وذِكْراً إذا الليلُ جَنّا

ويبذلنَ مِنْ صالحاتِ الفِعالِ
تُغشّيكَ بِرّاً وتَغدو مِجَنّا

وأصهارُكَ الغُرُّ خيرُ رجال
بنوهم سيُبقونَ ذِكْرَك زَيْنا

(أبو فهدَ) فيهم يُعادلُ ألفاً
ومِنْ غَيرِ نَقصِ البقيّةِ وَزْنا

بكاك أيا خالُ كلُّ قريبٍ
رأى منكَ وُدّا و حاشاكَ مَنّا

نعاكَ الأميرُ رثاكَ الكبيرُ
بكاكَ المحبُّ وقدْ زادَ وَهْنَا

أبا خالدٍ إنّ فقدَك مُرّ
عشية غُيِّبتَ في اللحدِ عنّا


ابن أختك الداعي لكم بالرحمة


د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل


الثلاثاء 28 / 10 / 1429هـ














يا مرحبًا بمحمد ابن الهاشمي


بسم الله الرحمن الرحيم
يا مرحبًا بمحمّدِ ابنِ الهاشمي

بدعوة مشكورة في دارة معمورة من

فضيلة الأستاذ الدكتور / عبد العزيز بن إبراهيم العسكر الذي قام بواجب الضيافة

لسعادة الدكتور/ محمد الهاشمي رئيس قناة (المستقلة) ،

كانت هذه القصيدة ، فإلى فضيلة المحتفي وسعادة المحتفى به أهدي هذه الأبيات مع التحية لهما وللحضور الكريم:


أهلا وسهلاً في ضيافةِ غانمِ
يا مَرحبًا بـ(محمدِ ابنِ الهاشمِي)

الدّارُ دارُكَ ههنا دِرعيَّةٌ
بيتٌ لكلِّ كريمةٍ و أكارِمِ

هذا ( ابنُ عسْكَرَ ) أوقِدتْ نِيرانُهُ
يرنو إليها كلُّ طرفٍ هائمِ

يا مرحبًا بـ(الهاشميّ مُحمّدٍ)
في موطنٍ ضمَّ النبيَّ الهاشمي

يا مرحبًا في موطنِ المجدِ الذي
قدْ عانقَ الخضراءَ غيرَ مزاحَمِ

الوحيُ فاضَ على البَسيطةِ ههنا
والنُّورُ جلّى كلَّ ركنٍ قاتمِ

ومضى بنوهُ يبشِّرونَ بِعَدلِهِ
ويعلِّمونَ الكونَ شِرْعَةَ راحِمِ

حَمَلوا الهُدى رَغمَ المشقةِ والنّوى
يُرسُونَ للإعلامِ بِيضَ معالمِ

القولُ عَدْلٌ والتوحُّدُ سُنَّةٌ
والفُرْقَةُ السّوداءُ شَرُّ مغارِمِ

واليومَ يسألُنا الفضاءُ عن الذي
قدْ حالَ في الإعلامِ : هل مِنْ عالِمِ ؟!

أقمارُنا قد ضايقتْهُ تعدُّدًا
والبثُّ يَهْمِي مثلَ وبْلِ غمائمِ

شاشاتُنا تبدو كَثَوبِ مُرَقِّعٍ
أنَّى تَبينُ بها خطوطُ الرّاسِمِ

أو منبَعٍ قدْ لُوِّثتْ أطرافُهُ
فَمَكارِمٌ دَلوٌ ودَلْوُ مآثِمِ

ما بينَ نَغْمَةٍ ذاتِ دَلٍّ ههنا
أو بينَ وَعظٍ عندَ أهلِ عَمائمِ

ومثقَّفٍ مَلأَ الفضاءَ صُراخُهُ
آذى المُذيعَ بصوتِهِ المتعاظِمِ

حَسِبَ الحِوارَ تغالُبًا وتصادُمًا
والصوتُ يعلو عندَ ضَعْفِ عزائمِ

فِتنٌ ، سألتُ الله يَدحَرُ شرَّها
لِيردَّهَا عنْ غيِّها المتلاطِمِ

فِتنٌ ، بِحمدِ اللهِ طهَّرَ أرضَنا
منها ومنْ أوضارِ سوءِ مراغمِ

أوَ ليسَ للإعلامِ عقلٌ راجِحٌ
ينفي الزيوفَ يصُدُّ سيلَ مَزاعِمِ

عقلٌ يُجمِّعُ شمْلَ أمَتِنا التي
أضْحَتْ يمزِّقُها تَعصُّبُ غاشِمِ

أوَ ليسَ للإعلامِ ميثاقٌ بِهِ
يسمو ويرفَعُ شأنَنا في العالَمِ

ويظلُّ يسألني الفضاءُ عن الذي
يجري فأصمُتُ رَغمَ لومِ اللائمِ

ويظلُّ يسألني الفضاءُ مُردِّدًا
فأحيلُ أسئلتي إلى ابنِ الهاشمي


د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل
ias1429@gmail.com
25 / 3 / 1431هـ

أميرها أحمد شبيه والدِه


أميرها أحمد شَبيهُ والدِه

صاحب السمو الأمير / أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل السعود
محافظ محافظة الدرعية - حفظه الله تعالى –
أمير له مكانة خاصة في قلوب من يعرفه ، فابتسامته الصادقة ، وتواضعه الجم ، وتقديره للرجال ، وكرمه الفياض ، وغيرها الكثير من صفات الخير ، كلها كفيلة بأن تفرض احترامه على الآخرين ، إضافة إلى إتقانه العمل ، وما الدرعية وتطورها إلا خير شاهد على ذلك ، وبمناسبة زيارة أعضاء مجلس إدارة جمعية ( تبيان ) الجمعية العلمية السعودية لقرآن الكريم وعلومه لسموه ، بهذه المناسبة كانت هذه الأبيات


ما أحسنَ الجَمْعَ والمَعْنِيُّ قرآنُ
ما أسعدَ الوفدَ في دارٍ لها شانُ

دِرْعِيَّةٌ يا بلاداً طِبتِ مِنْ قِدَمٍ
وطابَ سكانُها أمْنٌ وإيمانُ

فيها(السّعودُ)ومَنْ مِثلُ(السّعودِ) سَنَا؟
تاريخُهم : سُنَّةُ تُرعى وقرآنُ

مِنْ يومِ شَعَّ الإمامانِ اللذانِ هما
في نصرةِ الدينِ والتوحيدِ صِنوانُ

حتى توالى ملوكٌ في عهودِهمُ
والخيرُ يَغْمُرُهمْ يحميهِ رحمنُ

واليومَ فَخْرٌ لنا في أرضِ مَكْرُمَةٍ
أنَّ الأميرَ بِهِ تشتدُّ أركانُ

أميرُها اليومَ فيهِ الكلُّ مغتَبطٌ
يا عاليَ الذِكْرِ للعلياءِ رُبَّانُ

أميرُها (أحْمَدُ) يا رمْزَ مفخَرَةٍ
أميرَنا كَمْ لكمْ قَدْرٌ وميزانُ

أميرُها (أحْمَدُ) في الحقِّ معتَمَدُ
مَعروفهُ سابقٌ فضلٌ وإحسانُ

أميرُها (أحْمَدُ) في الفِكْرِ مُبْدعُها
يشدو بِرَوعَتِهِ سَهْلٌ وَوِديانُ

أميرُها (أحْمَدُ) شبيهُ والِدِهِ
في نُصْرَةِ العلمِ إصرارٌ وأشجانُ

(مُهَنْدِسٌ) كَمْ أجَدْتمْ في محافَظَةٍ
ساحاتُها آية فنٌ وإتقانُ

دِرْعِيَّة ليسَ فيها ما يُلوِّثها
أجواءَها مِنْ سُمومِ التِبْغِ قدْ صانوا

ومدخَلٌ تعلو فيهِ راية شَرُفَتْ
بالسيفِ والدينِ كمْ تَعتزُّ أوطانُ

دِرْعِيَّةٌ وحضاراتُ بها وُرِثَتْ
طَوَّرْتَها (أحْمَدُ) ، والعلمُ سُلطانُ

دِرْعِيَّةٌ سطَّرَتْ للمجدِ أحْرُفَها
وأنتَ يا (أحمدُ) للمَجْدِ عُنوانُ

ومِسكُ خاتمتي تَرْدِدي مُفْتَخِراً :
شكراً أميري تزفُّ الشكرَ (تبيانُ)

د/ إبراهيم بن عبد الله السماعيل
عضو جمعية تبيان
20 / 1 / 1431هـ

اقرأ


(اقرأْ)


القرآنُ الكريمُ ، أجدرُ ما تُقضى معه الأوقات ، وتُنْشَدُ في الحديثِ عنه الأبياتِ ، الكتاب العزيز ذلك المنبع الذي لا ينضب ، والمعين الصافي الذي لا يكَدَّر ، فيه الهداية والنور ، وهو الأنيس ، ونعم الجليس ، أبيات بمناسبة تدشين اسم ( تبيان ) على الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ضحى الأحد 6 / 11/ 1430هـ


(اقرأْ) بِها بُدِىءَ الكتابُ المُنْزَلُ
(اقرأْ) فَوَجْهُ الكونِ ثَمةَ أجْمَلُ

(اقرأْ) ويَنْدَاحُ الضياءُ مُجَلِّياً
والرَّوْحُ والمَلَكُ الكرامُ المَحْفَلُ

(اقرأْ) وغارٌ مُفْرَدٌ في قُنَّةٍ
(اقرأْ) فَثَمَّ محمَّدٌ يَتَبتّلُ

للهِ مَنْ قدْ غَطَّهُ في رَهْبَةٍ
فَمُدَثِّرٌ مِنْ هَوْلِهِ ومُزَمِّلُ

ضَجّتْ بِهِ أرجاءُ مكةَ إذ أتى
الآيُ تَتَرى والكتابُ يُرَتَّلُ

وتوالتْ الآيُ العِظامُ فرائداً
عِقْدٌ على جِيدِ البيانِ يُجَمِّلُ

في كلِّ حَرْفٍ نَفْحَةٌ قُدْسِيَّةٌ
تُهْدِي البصيرةَ للعيونِ وتَكْحَلُ

في كلِّ حَرْفٍ مَشْرَعٌ للرّيِّ لا
يُكْدِي على طُولِ المَدى أو يَبْخَلُ

يا قلبُ هذا الوحيُ قدْ فُتِحَتْ لهُ
حُجُبُ السّماءِ مُنَجَّماً يَتَنزَّلُ

يا قلبُ هذا الذِكْرُ قَدْ خَشَعَتْ لهُ
الصُمُّ الصِّلابُ فَقَلْبُها يتزلْزَلُ

هذا هُوَ القرآنُ ينْبُوعُ الصَّفا
فانْهَلْ فَدونَكَ يا فؤادُ المَنْهَلُ

إنْ حلَّ يوماً في البريّةِ حادثٌ
"يُجْلى بِهِ ، وبِهِ يُحَلُّ المُشْكِلُ"

الذِكْرُ في صَفَحاتِهِ نورُ الهدى
فَسَبيلُهُ للمَكْرُماتِ المُوصِلُ

هو نورُ هذا الكونِ في ظُلُماتِهِ
كيفَ اهتداءٌ لو يَغيبُ المِشْعَلُ ؟!

هذا كِتابُ اللهِ ، " هل مِنْ داخلٍ ؟
طوبى لِمَنْ يبغي الفلاحَ فَيَدْخُلُ "


د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل
عضو ( تبيان )
الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه

6/ 11 / 1430 هـ

سمعًا أبا متعب


بسم الله الرحمن الرحيم


سمْعاً ( أبا متعبٍ)

أتشرف بإهداء هذه الأبيات مع خالص التحية لـمقام سيدي
خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ العزيزِ آل سّعودِ
– حفظه الله تعالى –
مع الدعاء لجنودنا المخلصين بالنصر والتمكين
ولبلادنا الحبيبة بالحفظ والتأييد


يا خادمَ الدِّين والبيتين ذا شَرَفٌ
أنّى يقارِبُهُ مجدٌ ولا جاهُ

يا خادمَ الدِّين والبيتين ، آلَمنا
أفعالُ حوثيّةٍ ، والحافظُ اللهُ

أنتَ المَليكُ الذي يرعى رعيتَهُ
أنزلتُمُ شعبَكمْ في القلبِ سُكناهُ

أعباءُ مملكةٍ جلَّتْ وقدْ كثرتْ
يا ربِّ فارزقهُ في الدارينِ عُلياهُ

فَخْرَ ( السّعودِ ) رعاكَ اللهُ مِنْ مَلِكٍ
سَلِمْتَ في مَرْبَعٍ للخيرِ مغناهُ

أنَلْتَنا يا حبيبَ الشّعبِ مَفْخَرةً
أنالَكَ اللهُ ما قدْ كنتَ تهواهُ

سمْعاً ( أبا متعبٍ) فَسِرْ بِنا قُدُماً
الموتُ في اللهِ فْضَلٌ كمْ رجوناهُ

القومُ قومُكَ إنْ تجمعُهمُ اجتمعوا
رهنَ الإشارةِ فيما يأمرُ اللهُ

لا أوحشَ اللهُ بيتاً باتَ يَعْمُرُهُ
ولا رأتْ منْ كريهِ الأمرِ عَيْنَاهُ

حُماة مكةَ أيُّ الفخرِ يَعدلهُ
كلُّ المناصبِ لا تسمو لمَرْقاهُ

اللهُ سَخَّرهُ للدينِ ينصُرُهُ
قدْ اشتَهتْ سائرُ البُلْدانِ مَسْعَاهُ

يا وارثينَ ( أباكمْ ) نَهْجَ سيرتِهِ
في خِدمةِ الدّين أنصارٌ وأشباهُ

( عبدُ العزيز ) الذي أرسى دعائمَهُ
توحيدُ ربِّي وعَدْلُ الشّرعِ مَبْنَاهُ

يا بلدةً قدْ حماها اللهُ منْ فتنٍ
وأنعُمُ اللهِ تَتْرى في بَرَاياهُ

جندٌ سندحرُ مَنْ جاؤوا بِبَغْيهُمُ
والبغيُ تلحقُ بالباغينَ عُقباهُ

جندٌ ندافعُ عن أرض بأنفُسِنا
الروحَ نُرخِصُها والدِّينَ نرعاهُ

يا جندَ مملكةٍ بالحقِّ قدْ شرُفوا
يرجونَ ربَّهمُ أزكى عطاياهُ

حُرَّاسَ موطنِنا يا أسُدَ مَمْلكتي
اللهُ مقصدُكمْ ترجونَ رُحْمَاهُ

فَمَوطني آمِرٌ والكلُّ ممتثلٌ
إنْ يدعُ قائدُنا طوعاً أجبناهُ

الجُهدَ قدْ بذلوا ، والفكرُ معتدلٌ
ما ضرَّهمْ مَنْ بذيءَ القولِ قدْ فاهوا

بِكِ افتخرنا بلادي وافتخرتِ بنا
دأبَ الممكنِ يمناهُ بِيُسراهُ

عمَّ الأمانُ بفضلِ اللهِ مملكة
فيها ( السّعودُ ) لنا لفظٌ ومعناهُ

جهودُ مملكتي شَعَّتْ لذي بَصَرٍ
مَنْ كانَ ينكرُها تخطيهِ عيناهُ

لموطني في قلوبِ الشّعبِ منزلةٌ
أبناؤكمْ جندُهُ واللهُ يرعاهُ

إنْ يدعُ موطنُهم لبَّوْهُ في هممٍ
والروحَ قدْ بذلوا إنْ بثَ شكواهُ

لموطني وِحدةٌ في الدِّينِ قدْ جمعتْ
ضدَّ المحاربِ أقصاهُ وأدناهُ

أرجاءُ مملكتي كالعقدِ منتظمٌ
أقصى الجنوبِ معَ ( الصمّانِ ) أشباهُ

( جازاننا ) إنْ تنادي مَنْ لنُصرتِها ؟
تُجيبُها ( مكةٌ ) : لبيكِ أختاهُ

حدودَنا ، إنْ أتاكِ البأسُ فاصطبري
العمرَ نبذلُهُ للحقِ سقناهُ

يومَ الكريهةِ نحنُ الجندُ في وطنٍ
نصدُّ عنهُ العِدا نجتزُّ ممشاهُ

رجالُ أمنٍ لنا بالحقِ قد نهضوا
مَنْ مسَّ مَوْطنَهم قدْ خَابَ مسعاهُ

لهمْ مِنْ الشعبِ صدقُ الحُبِّ يُعلنُهُ
في القلبِ منبعُهُ فاسألْ سويدَاهُ

شُوِّهتَ أُحْرِقتَ يا مَنْ رامَ فُرْقَتَنا
وأهلُ مملكتي واللهِ ما شاهوا

إنْ عاثَ جاهلُهمْ يبغي تشتُّتنا
فالخزيُ موعدُهُ والعارُ يلقاهُ

( حُوثيَّة ) لا رعاها الله ، شِرْذِمَة
البغيُ قائدهُمْ عنْ منهجٍ تاهوا

( حُوثيَّةٌ ) يا وقانا اللهُ شرَّهمُ
الحِقْدُ في دَمِهمْ مَجْراهُ مَجْراهُ

لكلِّ أمرٍ رجالٌ يَصْلُحونَ لهُ
أبْنَا ( أبي متعبٍ ) يرعاكمُ اللهُ


د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل

20 / 11 / 1430هـ

أنايف يا حزمًأ


( أنايفُ ) يا حَزْماً


صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفظه الله ورعاه
عَلَمٌ تعددت مآثرُه ، وتنوعت فضائله ، رجلٌ تشهدُ له مواقفه ،
ومن آخرها حديثه الصريح في موقفه الشخصي المتمثل في موقف دولتنا المباركة من ( هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
فإلى سموكم الكريم أهدي هذه الأبيات مع خالص التقدير والاحترام


أنايفُ ) يا حَزْماً وعَزْماً وقوَّةً
وَلِيناً بلا ضَعْفٍ أيا حِلمُ يا صَبْرُ

أميرٌ لهُ أمْرٌ ونهيٌ ونظْرَةٌ
بِحِكْمَتِهِ الكبرى لَكُمْ يُدْحَرُ الشَرُّ

بَلَغْتَ مِن العلياءِ شأناً ورِفْعَةً
" ومَنْ يَخْطُب الحَسْناءَ لمْ يَغْلُهِ المَهْرُ "

أيا رجُلَ الأمْنِ الذي لِبلادِهِ
يجاهِدُ أعداءً ولو فَدَحَ الأمْرُ

أيا رجُلَ الأمْنِ الذي عَزَماتُهُ
تسامَتْ سُمُوَّاً ليسَ يُدْرِكُهُ الشِّعْرُ

حَفِظْتَ بِحِفْظِ اللهِ أمْنَ بلادِنا
نُسافِرُ في بِيدٍ وما أسْفَرَ الفَجْرُ

وسُنَّةَ خيرِ الخَلْقِ أعْلَيتَ شأنَها
رِعاياتُكمْ تترى وغاياتُكَ الأجْرُ

ويَشْهَدُ حَجُّ البيتِ جُهْدَ سُمُوِّكُمْ
مشاعِرُ يومِ الجَمْعِ يَعْقُبُهُ النَّحْرُ

وَغِرْتمُ على دِينِ الإلهِ ، فَصُنْتُمُ
مقاماً ( لِهَيئاتٍ ) بها يُحْفَظُ الخَيرُ

فها أنتَ يا فَخْرَ البلادِ تقولُها :
بقاؤكِ يا ( هيئاتُ ) للمَوْطِنِ الفَخْرُ

تقولُ وأنتَ اليومَ ربَّانُ أمْنِنا :
بأمْرٍ بِمَعْروفٍ وأنْ يُنْكَرَ النُّكْرُ

تقولُ مقالَ الحَقِّ : صَمامُ أَمْنِنا
مقالاتُكُمْ قدْ زانَها الشَّرْعُ والفِكْرُ

حفيظٌ على الحُرُماتِ ، للهِ دَرُّكُمْ
بقاؤكِ يا ( هيئاتُ ) ما بَقِيَ الدّهْرُ

تقولُ مقالَ الصِّدقِ لا صِدْقَ مِثْلُهُ
إذا يُخْدَشُ التوحيدُ أنّى لنا العُذْرُ ؟

حَمَيْتُمْ حِمَى التّوحيدِ ، عَزَّ جَنابُهُ
فلا السِّحْرُ فتَّاكٌ ، ولا يُعْبَدُ القَبْرُ

إذا أبْحَرَتْ عَبْرَ الحياةِ مراكبٌ
وهَبَّتْ رِياحُ الشَّرِّ واضْطَرَبَ البَحْرُ

فَلَيسَ سوى رَبِّ البريَّةِ حافظٌ
و مَنْ يَحْفَظ المَولى فما مَسَّهُ الضُّرُّ


ابنكم المحبّ المخلص في حبكم والدعاء لكم
د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل


28 / 6/ 1430هـ

2010/04/22

قبلة منك سيّدي


بسم الله الرحمن الرحيم


قُبْلَةٌ منكَ سيِّدي !



صورةٌ مشرقةٌ تعجز الكلمات عن التعبير عنها ، تلك الصورة التي قلّ أنْ تتكرر ، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله تعالى يقبّل رؤوس الجنود المصابين في حماية دينهم ووطنهم ، يقبّل رؤوس جنوده الجرحى ، وبكل تواضع وأبوّة ورحمة يُقْسِمُ أن يقبّل رأس من يمتنع احتراماً لسمو الأمير ! فإلى صاحب السمو الملكي أمير الإنسانية ، أهدي هذه الأبيات


قبْلَة منكَ أيّها الحرُّ تَبْقَى
تَأْسِرُ النّفْسَ تَمْلأ القلْبَ رِقّا

كلُّ جيلٍ إذا رواها رآها
كيفَ وَفَّى الأميرُ للجندِ حقّا

قَبِّل الرأسَ يا أميرُ لِتَرْقى
قِمَّةَ المجدِ في التواضعِ تَبْقى

قَبِّل الرأسَ كي تزيدَ عُلُوّاً
قَبِّل الرأسَ علَّ ذا الدمعَ يرْقا

قَبِّل الرأسَ شامخاً يا أميري
سوفَ تَبقى بكلِّ فَضلٍ أحَقّا

قَبِّل الرأسَ ، زِدْ لنا مِنْ دُروسٍ
في سُمُوِّ الأخلاقِ كَمْ تُتَلَقى

إيهِ أَقْسِمْ بأنْ تُقَبِّلَ رأساً
رأسَ حُرٍّ بهِ البلادُ تُوَقَّى

قُبْلَةٌ منكَ سيِّدي ودُعاءٌ
يقرأ الناسُ في ابتسامِكَ صِدْقا

قُبْلَةٌ في الجبينِ مِنهُ لِجندٍ
مَنْ أذاقَ العِدا لدى الحربِ سُحْقَا

قُبْلَةٌ منكَ سيِّدي علَّمتنا
كيفَ يبدو الأميرُ عَطْفاً ورِفْقا

قبْلَة منكَ في دُروبِ المعالي
حُزتَ فيها لدى المَكارمِ سَبْقا

قُبْلَةٌ منكَ ، بلْ رسائلُ شَتّى
فيكَ سِفْرُ الخلودِ أنْشَدَ عَبْقا

إيهِ ( سلطانُ ) والقصائد خَجْلى
كيفَ تقوى لدى فِعالِكَ نُطْقا ؟!

يا ( أبا خالدٍ ) سلمتَ أميراً
أُفْعِمَ القلبُ في فِراقِكَ حَرْقا

يا ( أبا خالدٍ ) فِداكَ قصيدي
جاءَ طَوْعاً يفيضُ حُبّاً وشَوقا


د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل
ias1429@gmail.com

15 / 1 / 1431هـ

2010/03/26




بسم الله الرحمن الرحيم




( شَقْراءُ ) كَمْ أَنْجَبَتْ



جائزتا ( آل الجميح ) العلميتان للتفوق العلمي ، وحفظ القرآن الكريم في ( شقراء ) محفل سنوي مشهود ، تفتخر به ( شقراء ) وأهلها ،
واليوم يشرِّف هذا الحفلَ أحدُ أبناء ( شقراء ) البررة ،
معالي الشيخ الدكتور / محمد بن عبد الكريم العيس ( وزير العدل ) ،
فإلى معاليه نهدي هذه الأبيات ،
مع الشكر الخالص لأهل الكرم والجود ( آل الجميح ) وعلى رأسهم
سعادة الشيخ محمد بن عبد العزيز آل الجميح ،
وسعادة الشيخ حمد بن عبد العزيز آل الجميح


نُورٌ تألَّقَ مِنْ ( شَقْراءَ ) قدْ سَطَعَا
في مَحْفَلٍ مِنْهُ وَهْجُ العِلْمِ قَدْ لَمَعا

( شَقْراءُ ) قدْ فَخَرَتْ أنْ حلَّ مَرْبَعَها
قومٌ كِرامٌ بِهمْ ذا الفَخْرُ قدْ جُمِعا

في مَحْفَلٍ زَادَهُ عِزّاً ومَفْخَرَةً
أنَّ (الوَزيرَ) إلى أفْيائهِ انتَجَعَا

إيهَ ( ابنَ عِيسَى ) لَكُمْ في القلبِ مَنْزِلَةٌ
يا سَلَّمَ اللهُ هذا البَدْرَ إذْ سَطَعَا

( وزيرُ عَدْلٍ ) لهُ فَضْلٌ ومَكْرُمَةٌ
رأيٌ حَصيفٌ وَصَوتٌ بِالهُدى صَدَعَا

( آلُ الجُميحِ ) بِهَذا اليومِ عادَتُهُمْ
إضْفاءُ جُودٍ بِهِ المِعْطَاءُ قَدْ طُبِعَا

اليومَ جائزَةُ القومِ الكِرامِ الأُلى
قَدْ شَجَّعُوا العِلْمَ يَا لَلَفَضْلِ مَا صَنَعَا !

(آلُ الجُميحِ) وَمَنْ مِثْلُ (الجُميحِ) سَنَا؟!
أفعالُهمْ شُهِدَتْ والقَولُ قَدْ سُمِعَا

أبناءُ ( شَقْراءَ ) في ذا اليومِ مَحْفَلُهُمْ
يَجْمَعْهُمُ العِلمُ يا نُعْمَا لِما جَمَعَا

العِلمُ أرْواهُمُ مِنْ عَذْبِ مَنْهَلِهِ
واليومَ نَحْصِدُ ما بالأمسِ قدْ زُرِعَا

أَبْشِرْ وَبَشِّرْ فَحُسْنُ العِلمِ مُكْتَمِلٌ
وهَا هُوَ الجِيلُ مِنْ أبْراجِهِ طَلَعَا

عِلْمٌ يقومُ على القرآنِ مَنْهَجُهُ
وَسُنَّةِ المُصْطَفَى ، رُكْنَا الحَياةِ مَعَا

عِلْمٌ يُقوِّمُ أخلاقاً لناشئةٍ
لِينبِذَ الجَهلَ والإسفافَ والبِدَعَا

عِلمٌ يقومُ على المِنْهاجِ مُعْتَدِلاً
ورُوحُهُ أنْ يَبيتَ العُنْفُ مُقْتَلَعَا

( شَقْراءُ ) فافتَخِرِي بِبِرِّ مَنْ نشؤوا
على الكِتابِ فَذَاكَ العلمُ كَمْ نَفَعَا

( شَقْراءُ ) كَمْ أَنْجَبَتْ مِنْ مَاجِدٍ وَلِهٍ
ظَلَّ الفُؤادُ لِذاكَ الحُبِّ مُرْتَبِعَا

إليكِ ( شَقْراءُ ) كَمْ قَدْ شَاقَهُمْ وَلَهٌ
رَغْمَ البِعادِ قَديمُ العَهْدِ ما انْصَدَعَا

أبناءُ( شَقْراءَ ) إنْ شطَّ المَزارُ بِهمْ
مِثْلُ الحَمَامِ إلى أوطانِهِ سَجَعَا


د / إبراهيم بن عبد الله الغانم السماعيل


15 / 4 / 1431هـ

2010/03/25


بسم الله الرحمن الرحيم


أمير القلوب

بمناسبة رعاية صاحب السمو الملكي الأمير / سلمان بن عبد العزيز آل سعود
أمير منطقة الرياض حفظه الله تعالى ، الحفل السنوي لجمعية تحفيظ القرآن الكريم
لهذا العام 1431 هـ ، أتوجه بهذه الأبيات إلى أهل القرآن ، شباب الخير ، وشامة الوجود ، وفخر الأمة ، سائلاً الله تعالى أن يجعلنا منهم ، مع الشكر الجزيل لسمّو الأمير الكريم :

يا أميرَ القلوبِ طِبتْ أميراً
في خِصَالِ الأميرِ طابَ الثناءُ

إيهِ سلمانُ سِرْ بِنَا أنتَ طَوْدٌ
شامِخٌ سامِقٌ وفيكَ الإبَاءُ

إيهِ سلمانُ كلُّنا رهْنَ أمْرٍ
في ظِلالِ الكِتابِ عَمَّ الرَّخَاءُ

إيهِ سلمانُ سِرْ بِنا نَحْنُ جُندٌ
ندْحَرُ البغيَ إنْ تمادَى البلاءُ

إيهِ سلْمانُ أنتَ فِينَا مِثَالٌ
إخْوَةُ الدِّينِ نِعْمَ فِيها الإخاءُ

دولةٌ والكِتابُ فيها مَنَارٌ
وَصَفَاءُ التَّوحِيدِ نِعْمَ النَّقاءُ

وإليكمْ شبابَنا ذا مديحي
زادَ فيكُمْ بذا الكتابِ الضِياءُ

يَشهدُ الكلُّ أنكمْ صُلَحَاءُ
أخبرتْنا بفضلِكمْ أنباءُ

يَبحثُ الناسُ عنْ جليسٍ وفيٍّ
زَمَنَ الغَدْرِ أنتمُ الأوْفِيَاءُ

حينَ ضجَّ الجميعُ يبغي المعالي
ما أرادتْ سِواكمُ العَلْياءُ

يُسْهِرُ الغافلينَ لهوٌ رخيصٌ
حينما تُسهركمُ ( الإسراءُ )

يا بنفسي كلُّ شهمٍ تَقِيٍّ
يَعجَزُ الوصفُ عنكمُ والثناءُ

في رِحَابِ الكِتابِ طابَ لقاكمْ
زَانَ فِيكمْ أيا صِحَابيْ اللقاءُ

والكتابَ العزيزَ حسَّنتُموهُ
أنْتُمُ الناسُ أيُّها القُرَّاءُ

إنْ تَبَارَى العُشَّاقُ في كلِّ فَنٍّ
يَعْشَقُ الفَجْرُ ذِكْرَكمْ والمسَاءُ

همةٌ تأنفُ الحياةَ بذلٍّ
دونَ ذاكم تطامنُ الجوزاءُ

مَنْبَعٌ ليسَ يَعْتَرِيهِ نُضوبٌ
دونَ شَكٍّ فَذا الكتابُ غذاءُ

سَمْتُكُمْ أيُّها الصِحابُ شُعَاعٌ
بوجوهٍ تَزِينُها الأضواءُ

(صَبْوةٌ) للشبابِ ضلَّتْ طريقاً
فيكمُ قدْ تلاشتْ الأدواءُ

أنتمُ طَوقُ النَّجاةِ إذا ما
أجلبتْ عندَ حَرْبِنا الأعداءُ

أنتمُ بَلْسمُ الحياةِ وأنتمْ
لطريقِ السالكينَ الضَياءُ

يا بنفسيْ قاري الكِتابِ إذا ما
عُطِّرتْ في ندائهِ الأجواءُ

تحفظُ الآيَ في البكورِ اقتداءً
حينَ أوْدى بالغافلينَ الغِنَاءُ

إنْ تباهى الشَّبابُ في كُلِّ لَهْوٍ
فالكتابُ الحميدُ فيكمْ وِقاءُ

ليسَ مَنْ يَقرأُ الكتابَ بِحَقٍ
مثلَ مَنْ مِلءُ وَقْتِهِ الأهواءُ



د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل

28 / 2 / 1431 هـ
ias1429@gmail.com

2010/03/19

ذهب الردى بجميلة الأخلاق


بسم الله الرحمن الرحيم
ذهَبَ الرّدى بِجَميلةِ الأخلاقِ !
رحلتْ ابنةُ الخالِ الأختُ الفاضلةُ
مشاعل بنت عبد الله بن فضلية
عن دنيانا الفانية فرحمها الله رحمة واسعة ، اُبتليتْ فصبرتْ ، حتى ووريت الثرى عصر الجمعة المباركة ، أسأل الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ، وأن يجعل ما أصابها تكفيرًا لذنوبها ورفعة لدرجاتها، رحمك الله أختيأم ثامر بن محمد العساف ، وجعل ذريتك امتدادًا لعملك الصالح :

ذَهَبَ الرّدى بِجَميلةِ الأخلاقِ
وتَفلَّتَتْ إذْ لمْ يُغِثْها الرّاقي

وَتَرَحَّلَتْ عنَّا ( مَشاعلُ ) بَعدما
حُمَّ القضاءُ وليسَ ثمَّ بَوَاقِي

أوَ هَكذا هَجَمَ المُفرِّقُ للورى
وكأنّنا لمْ نَبْتَهِجْ بِرِفاقِ !

رَحلَتْ ( مَشاعلُ ) ! يا لَهول مصيبةٍ
ورَحلَتْ فَذُقْنا لوعةً لِفِراقِ

إنَّ المنيةَ إنْ تَدَانى حينُها
لا الطِّبُّ جادَ وليسَ مِنْ تِرْياقِ

رَحلَتْ أنيسةُ مَجْلِسٍ عَنْ مَجْلِسٍ
بِوجودِها قدْ كانَ حُلْوَ مَذاقِ

رَحلَتْ حَبيبةُ ( أمِّنا ) في إثرِها
عامٌ مضى مِنْ بَعْدِ هَولِ فِراقِ

وكأنَّها اشتاقتْ لرؤيا ( عَمَّةٍ )
يا أُنْسَها إنْ كانَ ثمَّ تلاقِ !

يا خالتي ، صبرًا فِراقَ ( مَشاعلٍ )
فالموتُ حَقٌّ ما لَهُ مِنْ واقِ

يا ( أمَّ نافعَ ) جَلَّ أمْرُ فِراقِها
إنَّا لنَرجو رحمة الخلاّقِ

ولْتَبْشِري عندَ الإلهِ بِفَضْلِهِ
( بيتُ المَحامِدِ ) حيثُ خَيرُ تلاقِ

و( البَندريُّ ) أيا رفيقةَ دَرْبِها !
صَبْرًا ، ففي الجنّاتِ عيشٌ راقي

يا ( نافِعٌ ) ماذا أقولُ ؟ مصيبةٌ
إذ سُجِّيتْ والتفَّ عَظْمُ السّاقِ!

يا ( ثامِرٌ ) بِرٌّ بِأمِّكَ ما انتهى
دَعَوَاتُكمْ للأمِّ نورٌ باقي

يا ( شيخةٌ ) لِفراقِ أمِّكِ كَمْ بَكَتْ
عينٌ تجودُ بِدَمعِها الرّقراقِ

إنَّ الدّعاءَ لَخيرُ ما يُهدَى لَها
فَدعاؤكم بِرٌّ لِنَيلِ مَرَاقِي

أجر الصّيامِ مع القيامِ كليهما
أرجوهُ ذخرَ ( مَشَاعلِ ) الأخلاقِ

أخوك الداعي لكِ بالرحمة
د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل